صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الجمعة 22 أكتوبر 2021

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

24-08-12 06:57



بداية أود أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان والتقدير إلى رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وإلى رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة وإلى وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة على توجيهاتهم وجوب الارتقاء بأعمال صندوق الزكاة بعيدا عن أية شبهة طائفية، وفي الوقت نفسه التزام تنفيذ شروط المزكيين والمتصدقين وتوجيه الزكوات والصدقات بحسب رغباتهم كما أشكر جميع أعضاء مجلس الإدارة ومنتسبي صندوق الزكاة بمملكة البحرين على تعاونهم التام ويسرني هنا استعراض تجربة صندوق الزكاة معكم وإيضاح ما يأتي:
أنشئ صندوق الزكاة بمملكة البحرين إثر توصية من الشيخ عبدالله بن خالد بموجب مرسوم أميري في سنة 1979م على أن يكون هيئة ذات شخصية معنوية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري لخدمة الفقراء والمساكين من دون تمييز.
الرؤية: ريادة في خدمة فريضة الزكاة وتميز في العمل الخيري.
الرسالة: رؤية وطنية لتكافل مجتمعي أفضل.
التجربة: صندوق الزكاة هو هيئة زكوية تهدف إلى زيادة الوعي الوطني بالزكاة وترسيخ مفهوم فاعلية الزكاة وإيضاح دورها المهم في المجال التنموي على صعيد الفرد والمجتمع.
يعمل الصندوق على إحياء فريضة الزكاة تطبيقا وممارسة لتستفيد منها الشرائح المحتاجة على اختلاف حالاتها الاجتماعية وفقا للمصارف الشرعية للزكاة. يضع صندوق الزكاة في أعلى سلم أولوياته هدف تحقيق مجتمع متكافل اجتماعيا ومتلاحم إنسانيا، وينشط في مجال تنمية العمل الخيري وخدمة الإنسان المحتاج وفق أسس الشريعة الإسلامية والاجتماعية.
يعتبر صندوق الزكاة ثاني صندوق للزكاة فقد أنشئ بعد المملكة العربية السعودية التي أنشأت جهازها في سنة 1950م تلتها باقي دول مجلس التعاون بالخليج العربي. كان من المؤمل آنذاك أن ترتقي بيوت وصناديق الزكاة بالعمل الزكوي في كل دولة بشكل أسرع لاجتثاث كل آفات العصر من الفقر والتعطل والجهل والمرض وكان ذلك ممكنا لو تم تطبيق إلزامية دفع الزكاة كما أمر بها المولى عز وجل في الآية الكريمة «خذ من أموالهم» (التوبة: 103).
كان ومازال تطبيق إلزامية دفع الزكاة ممكنا ولو بشكل أولي على حسابات الدولة والشركات والمؤسسات التجارية التي تمسك حسابات مالية مدققة لضمان سهولة معرفة وجبي قيمة الزكاة الواجبة وترك زكاة الأفراد اختياريا إما أن يوردوها لصناديق وبيوت الزكاة وإما أن يوزعوها لتنويع العمل الخيري بأنفسهم من خلال الصناديق الخيرية الأخرى إلى أن يترسخ لدى الجمهور فوائد المفهوم الزكوي الإلزامي على صحة المجتمع ورفاهيته من ناحية وصدقية التوزيع العادل وفاعلية الزكاة الجماعية من الجانب الآخر وأهميتها في فتح آفاق عمل ومجالات تجارية للعاطلين وإكسابهم المهارات اللازمة لتكوين أسر سعيدة من دون تمييز أو محاباة كما يظهر مع بعض الصناديق الخيرية التي توجه الزكاة لخدمة أغراضها إما على أساس طائفي وإما سياسي والذي من شأنه أن يدمر نسيج الوحدة الوطنية والولاء للدولة.
مملكة البحرين أصغر دول مجلس التعاون مساحة وأكثرها كثافة من الناحية السكانية بالنسبة إلى مساحة الأرض، كما أنها بعد انحسار المياه الطبيعية العذبة وما أصاب ثروتها الزراعية تبعا لذلك من أضرار بالغة، وانحسار صيد اللؤلؤ الذي اشتهرت به وعدم تمتعها بالثروة النفطية كباقي دول الجوار جعلها تعاني أمرين:
-1 تدني مستوى دخل الفرد الطبيعي (الموظف).
-2 التعطل لعدم وجود الوظائف المناسبة لمخرجات التعليم وبالتالي اتساع مساحة تغلغل آفة الحاجة والفقر والجريمة في كثير من العائلات.
المشكلة
في حقيقة الأمر المشكلة عامة بجميع دول المنطقة خلقناها بأنفسنا؛ وذلك حينما تخلينا دولا عن أحد أهم الأركان الأساسية في الإسلام، ألا وهو الجباية الإلزامية والتوزيع العادل للزكاة.
العالم الإسلامي ليس بحاجة اقتصاديا إلى الدول الأخرى فأرض الإسلام واسعة ولله الحمد والمياه والخيرات الزراعية وافرة وثروات الزكاة التي تحت الأرض حدث ولا حرج، ولكن المشكلة أين تذهب خيرات ما على وجه الأرض وما في باطنها.
لن نخوض في هذه الجزئية؛ لأن لكل دولة شئونها وسياساتها الخاصة، إلا أن ما يعنينا في هذا الأمر هو حق الله المعلوم للسائل والمحروم في تلك الخيرات، ألا وهو نسبة الزكاة المفروضة على ما وهبنا الخالق من نِعَم التي إن رُصدت زكاتها للمشروعات التي تخدم وتحقق المصلحة العامة لما وجد في بلاد المسلمين سائل ولا محروم أو فقير أو عازب أو عاطل عن العمل.
من باب الدفع بالبرهان والدليل دعوني استعرض معكم تجربتي مع صندوق الزكاة بالمملكة والإشكالات التي نواجهها.
-1 يبلغ شعب البحرين نحو 600 ألف نسمة وبحسب الدراسات التي قامت بها شركة دعم المغربية في سنة 2005م لاحتساب قيمة الوعاء الزكوي فيما لو طبق إلزامية دفع الزكاة بالمملكة لكان الناتج 112 مليون دينار بحريني سنويا.
-2 لو اعتبرنا ثلث سكان البحرين خليطا من الفقراء والعاطلين والعزاب فماذا سيكون حال هؤلاء لو تم رصد كامل حصيلة الزكاة (112 مليون دينار) لخدمة هذه الشريحة من المجتمع فو الله لن ينكر أحد فضلها وفضل الله في فرضها عاملا أساسيا في تحقيق الأمن والاستقرار والقضاء تماما على آفات العصر الثلاث الفقر، التعطل والعزوبة بل إن الفائض منها سيساهم في فتح آفاق عمل وتجارة وصناعة جديدة لخدمة البلاد والعباد.
-3 أثبتت الدراسة أن الزكاة الطوعية في المملكة في مقابل الزكاة الإلزامية لا تزيد على 13 مليون دينار يتنازعها 83 صندوقا خيريا وأكثر من عشر جمعيات خيرية بما فيها صندوق زكاة مملكة البحرين، وأن حصيلة الصناديق الخيرية 4 ملايين دينار، أما حصيلة الجمعيات الخيرية فتبلغ 9 ملايين دينار وتتفاوت النسب كلٌّ بحسب نشاطه الاجتماعي أو السياسي أو الطائفي.
وهنا لنا أن نتساءل: ماذا عسى أن تحققه الزكاة الطوعية (13 مليون دينار) ينخرها الشق السياسي والطائفي ويتنازع 83 صندوقا في مجابهة المشكلات الاجتماعية من فقر وتعطل عن العمل وعزوبة في مقابل فاعلية وقوة الزكاة الإلزامية (112 مليون دينار) لخدمة الفقراء والمحتاجين من دون تمييز.
-4 في الوقت الحاضر تبلغ حصيلة صندوق الزكاة في المملكة من الزكاة الطوعية 600 ألف دينار سنويا ونحن نسعى دائما إلى إيصالها إلى أكثر الأسر احتياجا من الفقراء والمحتاجين بعد إعداد البحوث اللازمة لكل أسرة والربط الإلكتروني مع وزارة التجارة لاستبعاد من لديها سجلات تجارية أو مؤجرة من الباطن واستبعادها، وكذلك الربط مع وزارة التنمية الاجتماعية للتعرف إلى الأسرة المستفيدة من خدماتها ويتم في ضوء تلك النتائج تحديد الدخل الشهري لكل فرد بالأسرة وذلك بعد نزع الاستقطاعات الشهرية للقروض أو إيجار السكن فإذا كان معدل دخل الفرد يصل إلى 100 دينار شهريا، فمن وجهة نظرنا أن المتقدم لا تنطبق عليه شروط الزكاة أما إذا كان الدخل الشهري للفرد بالأسرة أو طالب المساعدة يقل عن 100 دينار شهريا فإن المتقدم يستحق الزكاة بحد أعلى لا يزيد على 100 دينار للفرد أو 200 دينار للأسرة في السنة وذلك مساهمة منا لرفع متوسط دخله الشهري وعليه فإنني أدعو هنا إلى ضرورة إقرار إلزامية دفع الزكاة خطوة أولى ومن ثم إلى وحدة الصناديق والجمعيات الخيرية خطوة ثانية للمّ الشمل على هذا الهدف الأسمى في مجال الخدمة الاجتماعية لصون كرامة بني البشر في مملكتنا العزيزة علينا جميعا والله الموفق.


علي محمد جبر المسلم

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 1891 - السبت 10 نوفمبر 2007م الموافق 29 شوال 1428هـ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1191



خدمات المحتوى


تقييم
5.82/10 (6 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى