صحيفة مدينة الحد الالكترونية
السبت 12 يونيو 2021

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

03-03-13 10:42



الضجة التي ثارت في مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت حول تصريحات المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي استخدم فيها وصف “الخليج الفارسي” بدلا من “الخليج العربي”، هي ضجة مستحقة بلا أدنى شك،لأنه كلام صادر عن الجماعة التي تتولى أمور الحكم في مصر حاليا وكل ما يصدر عنها يعتبر كلام رسمي أو شبه رسمي.
من حق كل الذين تناولوا الموضوع على تويتر وفيس بوك أن يعبروا عن استهجانهم لهذه التصريحات،خاصة في هذا التوقيت الحساس وفي ظل توتر العلاقات بين جماعة الإخوان وبين دولة الإمارات العربية المتحدة،وفي ظل محاولات التقارب بين مصر وإيران وما تعرضه إيران على مصر من أشكال للتعاون والمساعدة في بناء مصر ما بعد ثورة يناير ،والتي كان آخرها سعي إيران جديا إلى إقناع مصر بالأخذ بنظام ولاية الفقيه في إدارة البلاد،وما تثيره هذه المحاولات من حساسيات لدى شعوب وحكومات الخليج العربي.
لا يمكن لأحد أن يصدق أن التصريحات التي صدرت من الناطق باسم الإخوان في مصر حول الخليج العربي هي زلة لسان،خاصة أن الناطق ينتمي لدولة طالما رسخت مفاهيم العروبة والقومية.
من أين ستأتي زلة اللسان إذا كانت كل الأدبيات المصرية في المجالات السياسية والاقتصادية والجغرافية والتاريخية، تصف الخليج بأنه عربي،وإذا كان الإعلام المصري،المكتوب والمسموع يستخدم وصف “الخليج العربي”.
لنا أن نرجع للخرائط المصرية وكتب الجغرافيا التي تدرس لتلاميذ مصر،ونحن متأكدون أنها تستخدم الوصف الصحيح للخليج،وهو “الخليج العربي”،فكيف للناطق باسم الإخوان أن يخطئ في ذكر اسم الخليج العربي؟
ربما أن المسئولين الإيرانيين الذين زاروا القاهرة مؤخرا قد عبروا عن كل ما يزعجهم لقيادات جماعة الإخوان وبخاصة “الخليج العربي”،فبدأ قادة الإخوان يسترضون أصدقاءهم الإيرانيين بتدشين وصف جديد للخليج كمقدمة لإظهار المودة وحسن النوايا تجاه الأصدقاء الإيرانيين على طريق بناء العلاقات المتينة بين مصر وإيران.
قد تكون مسألة القومية العربية أو أي قومية مسألة غير ذات أهمية لدى جماعة الإخوان المسلمين،ولكن هذا لا يكون على حساب الحقائق الراسخة حول عروبة الخليج.
وإذا كانت إيران هي الأخرى تسعى للارتباط بمصر وغيرها من باب الأخوة الإسلامية وليس أي شيء آخر،فلماذا تتعصب إيران إلى هذا الحد في مسألة تسمية الخليج وتغضب عندما نسميه نحن باسمه الصحيح،وهو الخليج العربي؟
لماذا يطبق الإيرانيون مفهوم “الأخوة الإسلامية”في مواقف،ويطبقون العنصرية الفارسية في مواقف أخرى؟فهم يتبنون المفهوم الأول عندما يتعلق الأمر بسعيهم الدؤوب لاختراق الدول العربية استغلالا للعواطف الدينية لشعوبها،ولكنهم يظهرون على حقيقتهم العنصرية الأكيدة عندما يتعلق الأمر بمصطلح “الخليج العربي”؟
والسؤال الذي نوجهه لجماعة الإخوان المسلمين في مصر بعد هذه التصريحات:هل ما صدر عن قيادي الجماعة أحمد عارف هو مجاملة سياسية وسعي للتقارب مع إيران؟أم هو قرصة أذن للامارات العربية ولدول الخليج ردا على حالة التوتر الحالية بين الجماعة وبين الإمارات؟ أم هو الإثنين معا؟
أيا كان السبب،فدول الخليج لن تخسر شيئا بسبب هذه التصريحات ولكن الذي سيخسرون هم الإخوان أنفسهم لأنهم بهذه التصريحات يزيدون من حالة الحساسية الحالية بدلا من أن يعملوا على تجاوزها.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1323



خدمات المحتوى


بثينة خليفة قاسم
بثينة خليفة قاسم

تقييم
1.41/10 (8 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى