صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الأحد 18 فبراير 2018

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
اخبار بحرينية
جعفري: لا تخافوا من فرض الضرائب وطبقوها على الأجانب أولاً وادعموا «أهل البلد»
جعفري: لا تخافوا من فرض الضرائب وطبقوها على الأجانب أولاً وادعموا «أهل البلد»
30-01-17 06:07
العدلية - الوسط :


حث خبير الإدارة الإنتاجية والمدير التنفيذي لمؤسسة جعفري لتحسين الإنتاجية أكبر جعفري الحكومة والمواطنين على «عدم الخوف من سياسة فرض الضرائب»، داعياً إلى «تطبيقها أولاً على الأجانب والشركات، مع توجيه الدعم إلى مستحقيه من ذوي الدخل المحدود من البحرينيين»، ذاكراً أن «المنطق يؤكد أن خير البلد يجب أن يستفيد منه أهل البلد، دون غيرهم».

فيما قال الخبير الاقتصادي جعفر الصائغ، أنه «لا توجد دولة في العالم استطاعت أن تحقق ازدهاراً اقتصادياً دون أن تطبق نظاماً ضريبياً، ولكن هذه الدول قبل أن تطبق هذه الضرائب عملت على وضع برنامج تنموي، ووضعت الأنظمة التنموية الصحيحة التي تعطيها الجرأة والشجاعة لأن تطبق هذا النظام الضريبي على مواطنيها».

جاء ذلك في ندوة عقدت في مقر جمعية الوحدوي في العدلية مساء السبت (28 يناير/ كانون الثاني 2017)، تحت عنوان «السياسة الضريبية الجديدة في البحرين».

وفي مداخلته، قال جعفري «نحن كنا قبل الأزمة الاقتصادية ننادي بإحلال الضرائب، في الوقت الذي كان صندوق النقد يضغط من أجل ذلك، نحن مشكلتنا ليست الأزمة الحالية، فالدول الخليجية وبالذات المملكة العربية السعودية نظمت قضية فرض ضرائب على الأفراد منذ سنوات، ولكنها تراجعت عنها أيضاً».

وأضاف «في البحرين لدينا نظام ريعي رعوي أبوي، ومنذ الستينات كانت الحكومة تستغل الموارد النفطية لبناء البنية التحتية وللارتقاء بالمستوى المعيشي والصحة والتعليم، فهذا النظام قدم الكثير للمجتمع البحريني، ولكنني أعتقد أنه كان منذ الثمانينات يجب أن يتم تغيير الاتجاه بالنسبة إلى الدعم، ومن ثم إحلال الضرائب، ولكن هذا لم يحدث للأسف».

وأردف «يجب ألا نخاف من الضرائب، لأن هناك ضرر من غيابها، لأن هناك استهلاك دون أن يكون هناك مردود يوازيه في المقابل، نظام الضرائب موجود منذ الأزل، أقدم مدينة في العالم هي دمشق، وكان الناس يذهبون إليها ويدفعون الضرائب فيها».

وتابع «هنا في البحرين حدث التباس، فشركات صناعية كبيرة تأخذ من الدعم الحكومي 10 دنانير مقابل إعطائها دينارين فقط، والعكس يحدث في الدول المتقدمة التي إذا أعطتك دينار تأخذ من عندك 10 دنانير».

وأكمل جعفري «قبل سنوات ذكرت أنه يجب أن نتحرك قبل أن تداهمنا الأحداث، لذلك أعتقد أنه يجب أن يتم سحب الدعم وتوجيهه إلى المستحق فقط، وهذا الأمر سيكون في صالح المواطنين على المدى الطويل، نحن لا نتحدث عن إلغاء الدعم بل عن توجيهه إلى ذوي الدخل المحدود، ولكن مع الأسف الحكومة تخفض من مستوى الدعم من دون أن توجهه إلى مستحقيه، وإذا استمرينا على هذا المنوال سنكون في وضع صعب».

وشدد على أن «البحرين يجب أن تتحول من نظام ريعي إلى نظام مدني، بغض النظر أن يكون عندك إيرادات من الثروات الطبيعية أو لا، لأن استمرار هذا النظام يعني أننا سنستهلك ثرواتنا الطبيعية دون أن يكون هناك مردود كبير على البنية التحتية».

وأفاد «الآن هناك استغلال كبير لهذا النظام، وقدمنا دراسات تثبت أن الفئات التي تستفيد من الدعم هم الاجانب غالباً، ونحن ننادي دائماً بأن خير البلد يجب أن يوجه إلى أهلها، الشركات مثلاً فيها 90 في المئة عمال أجانب وتقوم بتصدير إنتاجها للخارج، فماذا نستفيد نحن من هذا الوضع؟ في اليابان إذا كانت هناك شركة لا تنفع الاقتصاد المحلي يتم خنقها حتى لا تنجح، بينما في البحرين أغلب الشركات لا تنفع البلد، فلماذا لا يتم فرض ضرائب عليها؟».

وذكر جعفري أن «الحكومة تستطيع أن توفر موازنتها من الضرائب، لذلك أعتقد أنه مع إحلال الضريبة المضافة سيكون هناك تقنين للاستهلاك في البحرين، أعتقد أن وضع النفط يأتي عليه يوم وسيتعدل، ولكننا نحتاج إلى خطوات مستدامة لكي لا يتكرر هذا الوضع الذي نعيشه اليوم».

وقال «هناك حالة استنزافية للاقتصاد في البحرين، نحن تحدثنا كثيراً مع المسئولين، هم ينظرون كثيراً للاستثمار، ولكن السؤال ما هو مردود هذا الاستثمار على البحرين، هذا هو المهم، مثلاً شركات الملابس الجاهزة أغلب عمالها من الاجانب ويستفيدون من الدعم في عملهم دون أن يقدموا شيئاً يذكر إلى الاقتصاد».

وأضاف «اليوم يجب إعادة هيكلة الاقتصاد المالي في البحرين، أغلب دول الخليج سياستها المالية أفضل منا، وخاصة في الإمارات، لا يوجد شيء فيها بدون مقابل، اليوم فرض الضرائب ليس خطيراً، بل مهم، ولكن يجب أن يتم توجيه الدعم لذوي الدخل المحدود، ولكن ليس من المعقول أن يتم معاملة الأجنبي بمثل هذا السخاء ودون مقابل يذكر، فهل بلدانهم تتعامل معنا كما نعاملهم، في بريطانيا حتى حبة «بندول»، لا يعطونك دون مقابل، في الولايات المتحدة لا تستطيع حتى دخول العيادة قبل أن تدفع».

ونبه إلى أن «هناك تهويل بأن الاستثمارات ستهرب من البحرين، وهذا الكلام غير صحيح، الاستثمارات يهمها وضوح السياسة الاقتصادية والضمانات القانونية لعملها، فلماذا تذهب الاستثمارات إلى بريطانيا والضرائب فيها كبيرة، والعوائد أقل بكثير من العوائد التي تتحصل عليها في دول الخليج، الإجابة واضحة لأن هناك ضمانات قانونية واضحة».

وقطع أن «من حق الحكومة أن تفرض الضرائب على السلع الاستهلاكية، وعلينا أن نتكيف معها ونقلل من الهدر الذي نقوم به، شخصياً بعد رفع سعر البنزين، لم يتغير الوضع علي، لأني قللت مشاويري غير الضرورية، وبالتالي قللت الهدر الذي كنت أقوم به».

وختم جعفري «أنا أؤيد أنه يجب أن ترفع قيمة ضريبة القيمة المضافة حتى لحد 15 في المئة، وليس 5 في المئة فقط، ولكن يجب أن يتم توجيه الدعم إلى فئة ذوي الدخل المحدود».

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي جعفر الصائغ «هناك منذ أكثر من عامين انخفاض متواصل في أسعار النفط، والذي يشكل المورد الرئيسي لإيرادات دول مجلس التعاون، حيث وما زالت هذه الدول منذ 40 عاماً على هذا المصدر بنسبة تتراوح 85 و 93 في المئة من إيراداتها، حيث لم تفلح للأسف سياسات تنويع مصادر الدخل في فك الارتباط بأسعار النفط، وبات لدينا قلق متواصل من تذبذب أسعاره، ما أدى إلى ذهاب الدول الخليجية إلى إجراءات تقشف تضر بالمواطن، وخاصة بعد انخفاض الإيرادات بنسبة تصل إلى 58 في المئة، مما أدى إلى ضغوط على الموازنة التي تشكل الأداة التي تستطيع فيها الحكومات التأثير على السياسات الاقتصادية في دولها، فأصبحت الدول غير قادرة على تفعيل هذه الأداة».

وأضاف الصائغ «كان الاعتقاد أن أسعار النفط ستنخفض لمدة أشهر كما كان الحال سابقاً، وستعاود ارتفاعها، ولكن بدأت تشعر الدول النفطية أن هذه الأسعار سوف تستمر لفترات طويلة، وبالفعل أثرت بشكل كبير على دول الخليج، ما دفعها إلى خفض الدعم عن الطاقة، الذي يشكل ما لا يقل عن 3 في المئة من الناتج القومي المالي للبلدان الخليجية، فخفضت الدعم عنها وعن البنزين، واتبعت سياسة تقشفية أصبحت مؤثرة حتى على المواطن العادي».

وأردف «نحن دول ليس فيها ضرائب، الآن دول الخليج اتخذت قرارات بزيادة العائدات غير النفطية، من ضمنها فرض ضرائب وإعادة النظر في سياسة التوظيف في القطاع الحكومي».

وأفاد «الضرائب تنقسم إلى قسمين، ضرائب مباشرة تستقطع من الرواتب مباشرة قبل استلامها، والضرائب غير المباشرة مثل الرسوم وضريبة القيمة المضافة، التي تستخدمها أكثر من 150 دولة من مجموع 184 دولة في العالم».

وأفاد «تعرف القيمة المضافة، بأنها كل ما يتم إضافته على السلع في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، فهي ضريبة على الخدمة الإضافية، وبسبب سهولة استخدامها، فقد لجأت لها الكثير من الدول في العالم، ومنها دول عربية، الجزائر والمغرب وتونس، وكان من المتوقع منذ فترة أن يتم التفاوض لإقرار هذه الضريبة، وبعد انخفاض أسعار النفط تم الإسراع في إقرارها ليتم تطبيقها في الفترة بين عامي 2016 و 2019، ومن المتوقع أن يستثنى بعض القطاعات من هذه الضريبة، مثل قطاع التعليم وقطاع العقارات».

وشدد «لا توجد دولة في العالم استطاعت أن تحقق ازدهاراً اقتصادياً دون أن تطبق نظاماً ضريبياً، ولكن هذه الدول قبل أن تطبق هذه الضرائب عملت على وضع برنامج تنموي، ووضعت الأنظمة التنموية الصحيحة التي تعطيها الجرأة والشجاعة لأن تطبق هذا النظام الضريبي على مواطنيها».

وأكمل الصائغ «لا يمكن لأي دولة أن تعتمد للأبد على ثرواتها الطبيعية في تمويل اقتصادها، لأنها ستنتهي في يوم ما، لذلك فالضمان هو أن يتم استثمار هذه الموارد الطبيعية في الاستثمار، النرويج هي دولة نفطية مثل دول الخليج، تمتلك احتياطات من النفط تعادل ما هو موجود في بعض الدول الخليجية، ولكنها تستثمر 85 في المئة من إيراداتها النفطية في الاستثمار في البنى التحتية والتنمية البشرية، مع أنها من أعلى الدول في العالم من حيث الضرائب».

وواصل «حتى سنغافورة، فهي لا تمتلك موارد طبيعية تذكر، ولكنها استطاعت أن تحقق اقتصاداً قوياً بفضل سياسة ضريبية سبقها تنمية بشرية واضحة».

وختم الصائغ «دول الخليج لجأت إلى ضريبة القيمة المضافة من أجل زيادة الإيرادات ومواجهة العجز في الموازنات وارتفاع الدين العام، وانتشار استخدام هذه القيمة المضافة، وسهولة تحصيلها مقارنة بالضرائب الأخرى، فكل مواطن ومؤسسة يدفع عندما يستهلك».

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3955


خدمات المحتوى



تقييم
5.50/10 (2 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى