صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
شخصيات من مدينة الحد
الفنان سامي المالود
الفنان سامي المالود
23-08-12 07:07

سامي حرز أحمد المالود ولد في مدينة المحرق في عام 1956م، وشهد فريج المري جزءا من طفولته قبل أن ينتقل إلى مدينة الحد ليستقر في العيش هناك مع جدته،فوالده كان يعمل سيب مع النوخذه حمد بن خميس المالود، فختم القرآن الكريم على يد المطوعة (عائشة بوغمار) في الحد، و تلقى تعليمه الابتدائي في البداية بمدرسة عمر بن الخطاب ثم أكمل الصف الرابع ابتدائي بمدرسة الحد الابتدائية والإعدادية في مدرسة الحد الشمالية حتى تخرج من الهداية الخليفية في العام 1972م، أما حياته العملية فقد بدأ كمراسل في شركة طيران الخليج، وبفضل سعيه الدائم لتطوير نفسه وإلمامه بعض الشيء باللغة الانجليزية تم ترقيته للعمل في مكتب ناصر البوسعيدي المدير التنفيذي للشركة بوظيفة مساعد سكرتير، ثم ترقى للعمل في قسم العمليات بالشركة، وفي عام 1977م انتقل للعمل بوزارة الإعلام بقسم الديكور تحت إشراف المرحوم الفنان يوسف قاسم، وفي عام 1979م انتقل للعمل في المؤسسة العامة للشباب والرياضة والتي كانت تسمى في ذلك الوقت رعاية الشباب وعمل في قسم المعسكرات لمدة أربع سنوات ليتوجه بعدها إلى المملكة العربية السعودية ليعمل في مصنع الزامل للمكيفات لمدة 17 سنة، حتى رجع مرة أخرى ليستقر في البحرين، وهو يعمل حالياً في مركز الجسرة للحرفيين في قسم تصنيع آلات الفنون الشعبية المختلفة.

طفولة متعددة المواهب ...
منذ طفولته وهو متعدد المواهب ويملك قدرات فنية تكبره سناً، فكان يعشق الرسم والألوان والرسم على الجدران وعمل المجسمات الفنية، وقد تتلمذ على يد الأستاذ الفنان إبراهيم الصقر والفنان الأستاذ راشد العريفي الذين وجدوا فيه الموهبة والمقدرة على التخيل والإبداع، كما كان في الوقت ذاته محباً للتصوير الفوتغرافي فكاميرته لا تنزل من على كتفه، كان يصور كل شيء في كل وقت، فالحد كلها محتفظ بها سامي في مئات الألبومات التي تبين الأماكن والشخصيات والمواقف، ولم يكن يتخيل أن هذه الصور ستكون لها قيمة في يوم من الأيام حيث كان التصوير هواية وعبث، وفي نفس الوقت كان يهوى كرة القدم فقد كان حارس مرمى لنادي القادسية والحد، ولعب مع أبرز اللاعبين وكان نداً قوياً لهم، إلا أن كل هذه الهوايات المحببة لنفسه أخذ منها ماتيسر وظلت معه حتى الآن يمارس بعضا منها، إلا أن حب الفن والموسيقى والطرب فهذه الهواية التي سكنته وتمكنت منه حتى أصبحت جزءاً من حياته بل حياته كلها.

بداية الفن ..
كان سامي من الشباب المحب للحياة والمفعم بالنشاط والحيوية وكان لديه عدد من الأصدقاء يحيطونه بالحب ويبادلهم كذلك المحبة وكان يذهب معهم كل يوم جمعة إلى شمالي الحد ليشاهدوا (فن الليوة) الذي كان يقام عند بيت شيخ العبيد كما كان يطلق عليه (مفتاح بوسمرة) وكان ذلك في منتصف الستينيات، فشده هذا الفن وطريقة أدائه والكلمات المستخدمة والإيقاعات المختلفة، وكان ينتظر بشوق كل يوم جمعة ليستمتع بهذا الفن، وفي الوقت ذاته كان سامي يذهب الى دار بن حربان ويحرص على متابعة الفرق الشعبية والمشاركة معهم خاصة في المناسبات والاحتفالات، وعلى الرغم من حبه للفن الشعبي إلا أن فن الليوه بدأ يتمكن بداخله وكان ينجذب بشكل غريب لصوت الصرناي، وكان هناك شيء بداخله يدفعه لتعلم هذا الفن، حتى بدأ يتدرب على العزف والنفخ على آلة (الجفتي) في البداية، وتعلم سريعاً واستطاع أن يعزف بعض الأغاني المتداولة والمعروفة في ذلك الوقت من خلال متابعته للعازفين ومشاهدتهم لكيفية النفخ والعزف، وبدأت هذه الهواية تكبر معه فكان حلمه في أن يصبح (فوندي) وهو الاسم الذي يطلق على عازف آله النفخ، فسعى في الحصول على (صرناي) ليستطيع أن يتعلم بشكل صحيح ولكنه لم يكن يملك قيمته في ذلك الوقت، فحرم نفسه من مصروفه اليومي وبدأ يدخر (العيدية) ليجمع مبلغ الصرناي وتم ذلك، وقام بشراء أول صرناي له بمبلغ عشرة دنانير، ومنها قرر أن يشكل له فرقة شعبية وكان عمره في ذلك الوقت لايتعدى الرابعة عشر، فاجتمع مع أصدقائه وأصحابه وشكلوا فرقة شعبية تعزف مختلف الفنون الشعبية ومنها فن الليوه لتكون هذه نقطة الإنطلاقة الأولى.

بداية المواجهة ..
واجه سامي المالود مشاكل كثيرة في بداية حياته الفنية، وحصل على الكثير من المضايقات ووصلت أحياناً للضرب والطرد، وذلك بسبب إصراره على دخول هذا الفن الذي كان مقتصراً في ذلك الوقت على (المواليد) أصحاب البشرة السمراء، وكانوا لا يتقبلون أحدا آخر أن يدخل هذا المجال أو يمارسه، فعانى سامي كثيراً من هذا الأمر، إلا أن حبه لهذا الفن وإصراره على النجاح فيه جعله يتحمل كل هذه العقبات ويتجاوزها، فبدأ في البداية بالتودد إلى رؤساء هذه الدور ولكنه لم يجد الاهتمام منهم بالشكل المطلوب، فقد كانوا يتجاهلونه لصغر سنه أولاً وثانياً لإيمانهم بأن هذا الفن لايجيده ولايفهمه إلا (المواليد)، إلا أن مع مرور الوقت وأمام إصرار سامي وعزفه أمامهم بدأوا يقتنعون به، ويمنحونه الفرصة على استحياء حتى قام الفنان كافور مبارك بالاهتمام به وتعليمه وتشجيعه أساسيات العزف على الليوه والطنبورة، كما قام بتعليمه العزف على العود، وبدأت العلاقة تكبر بينهم وسمح له المشاركة في بعض المناسبات والأعراس، وفي عام 1972م استدعاه رئيس فرقة بودواس الفنان (اسماعيل دواس) وأبدى رغبته في ضمه إلى عضوية الفرقة ليكون سامي من ضمن (فوندية) الفرقة، وبذلك يكون سامي معتمد من قبل الجميع بأنه عازف صرناي.

أسماء في الذاكرة ..
بعد المعاناة والتجاهل الكبير الذي مني به سامي المالود في بداية حياته لتعلم العزف ودخول عالم فن الليوه، حتى حصلت النقلة الكبيرة في حياته الفنية من الرفض إلى التشجيع فقدم له كبار الفنانين في هذا المجال الدعم والمساندة، فبعد كافور مبارك تعلم على يد سلطان محبوب وإبراهيم بن جاسم والمرحوم محبوب سلطان وكذلك ناصر بوقحوص ومرزوق مناحي وحظي باهتمام إسماعيل دواس، فهذه الأسماء قدمت له الكثير من الدعم والمساندة وأطلعوه على أسرار هذا الفن وخباياه، وطرق أدائه بالشكل الصحيح.


مشاركاته الفنية..
17 سنة هي المدة التي قضاها سامي المالود بعيداً عن الوطن لعمله في المملكة العربية السعودية، وفي تلك الفترة استطاع سامي ان ينمي هواياته بالشكل الصحيح خاصة في وقت الفراغ، وبرزت موهبته هناك، حيث عمل في مجال هندسة وتنفيذ الديكور لعدد من الفعاليات الثقافية والفنية كما انه شارك في العديد من المسرحيات والاحتفالات الفنية، وعمل له معارض للرسم والنحت، كما شارك في مهرجان الجنادرية وقام بتعليم عدد من الشباب السعودي فن الليوه، ومثل العديد من الفرق الشعبية في الاحتفالات الفنية.

المهرجانات والاحتفالات ..
شارك الفنان سامي المالود في الكثير من الانشطة والمحافل الدولية الفنية، ومثل مملكة البحرين في أغلب المشاركات الخارجية،وتعتبر أول حفلة له رسمية كانت خلال احتفال شركة طيران الخليج بمرور 25 عاما على تأسيسها، بعدها شارك مع الفرقة الوطنية التي كانت تشرف عليها جمعية البحرين للموسيقى والفنون الشعبية في الكثير من المهرجانات من أبرزها مهرجان فرنسا واحتفال اليونسكو بالاسطوانة 100 للبحرين، كما شارك في مهرجان المانيا واستراليا والمغرب والصين والعراق، كما شارك في جميع حفلات طلبة البحرين في الخارج والتي كانت تقام في لندن والكويت والقاهرة، وشارك ضمن الوفد الترويحي للفورملا 1 في استراليا، كما مثل دولة الكويت في مهرجان فرنسا الثقافي ومثل دولة قطر في مهرجان القاهرة كما مثل دولة الإمارات في عدد من المهرجانات، وشارك مع رابطة تشجيع المنتخب الكويتي في كأس العالم بأسبانيا عام 1982م، وله العديد من التسجيلات في الإذاعة والتلفزيون في كل من تلفزيون البحرين وتلفزيونات المنطقة، وكان منلوج (زاري عتيج) للفنان أحمد الصائغ هو أول عمل مصور له وكان في عام 1976م، كما عزف في أغنية (اللي تحبه ياولد) للفنان خالد الشيخ الصرناي، ليكون أول عمل يسجل صوت الصرناي حياً في الاستوديو، كما شارك سامي المالود مع فرقته في أغلب الاحتفالات والمناسبات الوطنية منها مهرجان التراث وفعاليات خيمة الفورملا1 .

تطويره لفن الليوة ..
قام الفنان سامي المالود بإدخال العديد من التسحينات والإضافات على فن الليوه ليكون مستساغا من قبل الجميع، فقد أدخل التحسينات في بعض الآلات الموسيقية وساهم بإضافة بعض الآلات وعمل قوالب لتثبيت الإيقاعات لتكون سهلة على العازف،كما أنه أدخل بعض الأغاني الخفيفة من فنون الدزة والبستة والعاشوري الى الليوه، وقام بتعريب بعض الأغاني لتكون سهلة في الحفظ والمعنى، إضافة الى صناعته لصرناي خاص به، وقد قام في عام 1994م بتأسيس مقر في الرفاع، تم تسميته (بيت الليوه) يقوم فيه الفنان سامي المالود بتدريب من يرغب من محبي هذا الفن، وقام بتخريج مالايقل عن 5 أشخاص أهلهم ليكونوا عازفين محترفين، إضافة إلى أن سامي المالود أصبح الآن مرجعاً للكثير من الباحثين والمهتمين في فن الليوه.


أمنيـاتــه ..
يأمل من الجهات الرسمية والمهتمين بالفنون الشعبية بالاهتمام بمثل هذه الفنون والسعي للمحافظة عليها وتوثيقها من خلال التسجيل أو إصدار المطبوعات التي تعرف هذا الفنان وأنواعه، كما أنه سعيد بما يلمسه من اهتمام من قبل الشباب من الجنسين في رغبتهم في الاستماع لهذا الفن والمشاركة فيه، الا أن كل هذه الجهود التي يقوم بها جهود فردية لحبه لهذا الفن وللموروث الشعبي الذي يأمل في أن يكون هناك اهتمام جاد وحقيقي لحفظ ماتبقى من فنون.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2186


خدمات المحتوى



تقييم
2.28/10 (8 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى