صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الأربعاء 19 فبراير 2020

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

24-09-13 11:51

لقد ورثت الوزارة الجديدة، ما كان يعرف بمجلس الدولة، وهو المؤسسة التنفيذية الأولى في البلاد، وكانت ففد تشكلت في التاسع من يناير عام 1970، برئاسة سمو الشيخ خليفة بن سلمان، فيما كان سمو الشيخ حمد بن عيسى، عضوا، ورئيسا لدائرة الدفاع.

وفي تشكيل الحكومة - الوزارة، الجديدة انيطت مسؤولية وزارة الدفاع، بسمو الشيخ حمد بن عيسى، الذي جمع اليها القيادة العامة لقوة دفاع البحرين. ومن خلال هذين المنصبين، البالغي الأهمية، عمل سموه، على إكمال المسيرة التي كانت حلما يداعب خاطره، وأمنية مكرسة في وجدانه، وهي إهداء البحرين، جيشا من أبنائها، مدربا، وخبيرا، وقادرا على الدفاع عنها، والمشاركة في مسيرة بناء الدولة.
وعند تلاوة قصة قوة دفاع البحرين، ستطالعنا، أولا شخصية سمو الشيخ حمد بن عيسى، الذي حمل على كاهله مسؤولية بناء هذه القوة، غير عابئ بالصعاب، ومتحديا كل العراقيل التي كانت بريطانيا، تضعها في سبيله، إضافة لعراقيل أخرى، محلية، ولادارك ما كان يوجد في خواطر سمو الشيخ حمد وهو يباشر تأسيس قوة الدفاع، ينبغي ان نشير إلى ان سموه، لم يعتبر خصوصيته كولي للعهد، وابن لأمير البلاد...

كافية ليكون على رأس هذه القوة، بل اعد نفسه، إعدادا مكثفا، ليكون جنديا محترفا خبيرا، فالتحق بكلية القيادة والأركان في كنساس، والكلية الصناعية للقوات المسلحة في واشنطن، في نفس الوقت، وكان ذلك في 21 يونيو عام 1971.

وفي 31 مايو عام 1972، نال سموه الدبلوم الوطنية، في الإدارة العسكرية، ثم تخرج بدرجة الشرف، من كلية القيادة والأركان في 9 يونيو عام 1973، ليكون قائدا عسكريا محترفا، وجنديا ميدانيا، من جنود الوطن الذين نذروا أنفسهم من اجل البحرين.

وقد أراد سموه للقوة، دورا لا يتوقف فقط، في ميدان التدريب والرماية، والمهمات العسكرية المباشرة، بل أراد لها دورا وطنيا تنمويا، فكانت منذ إنشائها، شريكا دائما في الإنجازات التنموية، للوطن. وليكون نموذجا لجنده، ورفاق السلاح، الذين بدأوا معه الدرب، أو انضموا إلى قافلته الخيرة، التفت سموه، إلى واجبات عدة، إلى جانب واجباته العسكرية، فمن خلال اهتمامه بالتاريخ بشكل عام، وتاريخ المنطقة والبحرين، بشكل خاص، أمر سموه بجمع الوثائق المتعلقة بهذا التاريخ، من مختلف جهات الأرض، فكانت هذه نواة لمركز الوثائق التاريخية، الذي أمر سموه بتأسيسه عام 1978.

ولارتباط الجندية، بالجسم السليم والشباب، أبدى سموه اهتمامات واضحة بجيل الشباب، وعمل على إيجاد البرامج الراعية لهذا الجيل، ولمس سمو الشيخ

عيسى بن سلمان، هذا التوجه من ولي عهده، وفلذة كبده، فأكبر فيه هذه الروح، وعبر عن ذلك بالمرسوم الأميري الذي صدر عام 1975، بتأسيس المجلس الأعلى للشباب، وايلاء مهام رئاسة المجلس لسمو الشيخ حمد.

كما عمل سموه على إنشاء اسطبل الخيل الأميري، مبديا اهتماما شفيفا لتوثيق سلالات الخيول الأصيلة في البحرين، وايلاء الفروسية الاهتمام الذي تستحقه.أما فروسية الجو، فقد أولاها سموه رعاية واهتماما، عبر فيهما عن همة عالية جدا، إذ التحق بنفسه، وإبان كان في خضم مسؤولياته العديدة، بدورات الطيران، وتخرج منها في 14 يناير طيارا محترفا، ثم باشر سموه بعد ذلك، تأسيس سلاح الدفاع الجوي البحريني.

والى ذلك كله، رعى سمو الشيخ حمد بن عيسى الأفكار الأولية، والخطوات الأولى، لإنشاء مركز البحرين للدراسات والبحوث، وهو المركز الذي عبر عن إيمان سموه بالعلم، والبحث، والدراسة، إذ شغل سموه منصب رئيس المركز مشاركا في نشاطاته، وندواته، وموليا إياه رعاية خاصة.

لقد امن سموه، منذ طفولته، ان القوة العسكرية، لا تكمن فقط بتدريباتها القتالية، بل بما تحمله من علم ومعرفة، وثقافة، وتقنية، فعبر عن كل ذلك بهذه الإنجازات، والاهتمامات، التي ترافقت مسيرتها، جنبا إلى جنب مع مسيرة قوة دفاع البحرين، فالبحرين القوية، كما يراها سموه، هي البحرين المتعلمة، الباحثة، المفكرة، الشابة، المتطورة.

كان يوم السبت 16 ديسمبر عام 1973، اليوم الذي دخلت فيه البحرين فعليا ورسميا إلى مرحلة دولة المؤسسات التشريعية... ففي هذا اليوم كان افتتاح دورة المجلس التأسيسي الذي شرفه بحضوره سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وسمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وسمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة "ولي العهد ووزير الدفاع آنذاك" وأصحاب السمو والسعادة الوزراء، والوجهاء، والأعيان، وضيوف من مختلف الدول الشقيقة والصديقة.

بدأ الحفل في الساعة العاشرة والنصف بتلاوة آيات كريمة من القرآن العظيم، ثم أعلن سمو الأمير الراحل افتتاح المجلس قائلا: "بأسمه تعالى وعلى بركة من لدنه، افتتح المجلس التأسيسي المنوط به إعداد دستور البلاد".

والحقيقة ان هذا المجلس كان رائدا في دوره، ولقد أدى واجبه المنوط به على أكمل وجه... وربما كان من المناسب بل من الواجب، ان نشير فيما يلي إلى بعض المداولات التي شهدها هذا المجلس لنسجل لأبناء البحرين الذين لم يعاصروا تلك المرحلة صورة عن تلك الآفاق الديمقراطية:

في بداية شهر يناير عام 1973 وأثناء مداولات المجلس في قضايا الدستور أثارت "الكتلة الدينية" في المجلس قضية خلافية هي تفسير كلمة "المواطنين" التي وردت في العديد من نصوص ومواد الدستور، وقد رأت الكتلة ان كلمة "المواطنين" يجب ان تحصر فقط بالذكور، دون الإناث، إذ لا يجوز للمرأة ان تشارك في الحياة العامة وان يكون لها دور في الانتخاب وغيره.وبعد مداولات كانت تشهد بين فترة وأخرى ارتفاع وتيرة النقاش، قدم عشرة من الأعضاء مذكرة لرئيس المجلس بهذا الصدد، قرأها أمين سر المجلس وجاء فيها: "يقرأ تفسير البند (هـ)من المادة الأولى من مشروع الدستور ينص البند (هـ)من المادة الأولى نفسها، والتي تنص: "للمواطنين حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بدءا بحق الانتخاب، وذلك وفقا لهذا الدستور، وللشروط والأوضاع التي يبينها القانون..." وهذا النص صريح وواضح ولا يحتمل أي تفسير خلافا لما قصده.
بحيث انه يستهدف جميع البحرينيين من غير تمييز ولا تفريق، ويخاطب البحرينيين فقط دون غيرهم من مواطني الدول الأخرى القاطنين في البحرين، ولا يتمتعون بجنسيتها. كما ان النص يذكر لفظ "المواطنين" ولم يحدد جنس المواطن كما حدث عندما صدر المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 1972 بشأن أحكام الانتخاب للمجلس التأسيسي - البند (أ)من المادة الأولى الذي يذكر ان لكل بحريني من الذكور بلغ من العمر عشرين سنة ميلادية كاملة حق الانتخاب.

وبالرغم من هذا الوضوح وبالرغم من هذه الحيثيات التي أوردتها مذكرة الأعضاء العشرة، فقد احتاج مجلس الوزراء ان يتقدم من أعضاء المجلس في الجلسة السادسة المنعقدة بتاريخ 2 يناير 1973 بمذكرة تفسيرية لبعض أحكام الدستور كان منها البند (هـ)من المادة الأولى.

لقد بدا واضحا ان المجلس ينقسم من حيث آراء أعضائه واجتهاداتهم إلى فريقين:

الفريق الأول: ولا يزيد أعضاؤه عن ستة، كانوا يمثلون التيار الأصولي المتدين، ويقوده الشيخ عيسى قاسم، والملاحسن زين الدين.

الفريق الثاني: وكان هذا تيار الشباب الذين حاولوا ان يحافظوا على نصوص الدستور وتفسيراتها بعيدا عن أية اجتهادا طائفية أو أوصولية. وكان هذا التيار ممثلا في: علي الصالح، رسول الجشي، جاسم مراد، عبد العزيز الشملان، عبد العزيز الراشد، خليفة البنعلي، خليفة المناعي، علي سيار، قاسم فخرو.

وإذا ما وضعنا التيار الديني في أقصى اليمين فيمكن أن يكون موضع تيار الشباب "الليبرالي" في أقصى اليسار، والتالي فان موقع الحكومة ممثلة بوزرائها كان متوسطا بين الفريقين.

وتتابعت جلسات المجلس، حافلة بالكثير من الحوارات الوطنية، والطموحات التي وان تناقضت، أو اختلفت، ففي جو ديمقراطي، وفضاء من الحرية، يكفل للجميع فرصة المشاركة في وضع دستور البلاد. وكان سمو الشيخ عيسى بن سلمان، يراقب ما يجري، بعين وإحساس الكافل لهذه الحريات، والحارس لها، ويتابع ما يتداوله أعضاء المجلس، والحكومة، وأفراد الشعب، برعاية كبيرة، فيما كان سمو الشيخ خليفة بن سلمان، يشارك في هذه الحوارات، بخبرته، وعلمه، وقدراته الفذة على إدارة ألازمات.. وتوجيه فورانها، نحو خدمة البلاد، والشعب، حتى تم إنجاز الدستور، كركن أساسي من أركان الدولة.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 917



خدمات المحتوى


من كتاب خليفة بن سلمان رجل و قيام دولة
من كتاب خليفة بن سلمان رجل و قيام دولة

تقييم
0.00/10 (0 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى