صحيفة مدينة الحد الالكترونية
الجمعة 7 أغسطس 2020

جديد الصور
جديد المقالات
جديد البطاقات
جديد الجوال
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الأخبار

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

17-08-12 10:16



رسالة نقلتها لنا السيدة فاطمة علي حسين «أم أيمن»، تعبيراً عن حبّها وحزنها على فقيدها علي عبّاس العمادي «أبو أيمن» رفيق عمرها ووالد أبنائها، من خلال تلك الدموع التي ذرفتها وهي تتقبّل العزاء فيه، ومن خلال سمات الحزن المرسومة على تعابير وجهها.
مربّية الأجيال «أم أيمن» كانت من الزوجات الصالحات، والأمّهات المخلصات في بيتها ومدرستها، ولم تكل أو تمل يوماً من تأدية الواجب الثقيل بسبب المسئوليات، على جميع المستويات والأصعدة، وهي لا تُلام اليوم في مصاب القلب، فمن هو «أبو أيمن» الذي تبكيه هذه السيدة؟!
إنّه رجل غير عادي؛ لأنّه حافظ على مبادئ من زمن القدماء، وكان ربُّ أسرة ضرب أساسها في قواعد بيته ومع زوجته، وربّى شباباً وأخرجهم لمواجهة المجتمع بثقة، وأصبحوا كوالدهم ووالدتهم، مخلصين للوطن، مُعطين ولاءهم وحبّهم الشديد له.
ما أجمل أن يُحاط البيت بالحب، وما أروع عندما نرى ثمرات الحب بشكلها الصحيح، وما أبهى صور العلاقة الزوجية عندما تكون قوية ومتينة بهذا الشكل، فهما حبيبان وصاحبان ورفيقا عمر، ولم يفرّقهما إلا الموت، أما أرواحهما فهي ما زالت مترابطة وباقية إلى أن تلقاه «أم أيمن».
وجدنا نظرات أم أيمن تشكره كلّما تحرّكت المقلتان، ووجدنا لسانها رطباً بكلام طيّب عن ماضيه وعما قدّمه لأسرته وأهله، كما لاحظنا الإخلاص اللا متناهي من تلك المرأة المؤمنة بقضاء الله وقدره.
من أم أيمن طرحت الكلمات وجودها في هذا المقال، ولكأنّها قالت لنا بأن كل كلمات الدنيا لن توفي ذلك العزيز الذي فقدته؛ لأنّه وبرغم البساطة التي أحاطت حياته، فإنّه كان شهماً ورجلاً بكل معاني الكلمات. وهذه رسالة تبعثها أم أيمن إلى كل زوجة وزوج، منشغلين بمشكلاتهما، بأن يستفيدا من الوقت المتبقّي، وأن يحاولا إصلاح العلاقة بينهما، فليس هناك أسمى من علاقة الزوجين، وخاصة عندما ترتقي بهذا الحب والاحترام.
فالدنيا غرّارة، ولا تفيد العلاقات المتصدّعة، وإن كان هناك خلل وجب تعديله، وإلاّ فإن إنهاء العلاقة في الحياة أفضل من إنهائها عند الممات، حيث لا أحد يعلم منيّته متى تكون، فليستغلّ الوقت في رؤية الواقع، والنظر في أصل العلاقات، التي قدّسها الله سبحانه وتعالى. والموت ليس صعباً على الإنسان، ولكنّه صعب على من حوله، وخاصة من أحبّه وعرفه، فهناك بعض النّاس لهم حضور في حياتنا وإن كنّا غافلين عن ذلك الحضور، وفراقهم يجعل القلب خاوياً مظلماً، لا يخرج إلا بعد فترة من الحداد الداخلي.
شكراً لكِ يا أم أيمن على هذا الحب والإخلاص، وشكراً لكَ يا أبو أيمن على حبّك لأسرتك وأهلك، وليجعلك الله في جنان النعيم، فلقد كنت في يوم من الأيّام ذلك الرجل غير العادي الذي نستفيد منه في معاني حياتنا الأسرية.


مريم الشروقي

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3001 - الأربعاء 24 نوفمبر 2010م الموافق 18 ذي الحجة 1431هـ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1064



خدمات المحتوى


تقييم
4.38/10 (4 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة مدينة الحد الالكترونية
جميع الحقوق محفوظة ل صحيفة مدينة الحد الالكترونية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى